الشافعي الصغير

214

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

المشتري والثاني يسقط حق العافي وغيره كالقصاص وأجاب الأول بأن القصاص يستحيل تبعيضه وينقل إلى بدله والأصح أن الواحد إذا أسقط بعض حقه سقط حقه كله كالقود والثاني لا يسقط شيء منه كعفوه عن بعض حد القذف ولو حضر أحد شفيعين وغاب الآخر فله أي الحاضر أخذ الجميع في الحال لا الاقتصار على حصته لئلا تتبعض الصفقة على المشتري لو لم يأخذ الغائب إذ يحتمل أنه أزال ملكه بوقف أو غيره أو لا رغبة له في الأخذ فلو رضي المشتري بأن يأخذ الحاضر حصته فقط فالمتجه كما اعتمده السبكي كابن الرفعة أنه كما لو أراد الشفيع الواحد أن يأخذ بعض حقه والأصح منعه وإذا أخذ الحاضر الكل استمر الملك له ما لم يحضر الغائب ويأخذ فإذا حضر الغائب شاركه لثبوت حقه وما استوفاه الحاضر من الفوائد قبل تملك الغائب من نحو ثمرة وأجرة لا يشاركه فيه كما أن الشفيع لا يشارك المشتري فيه والأصح أن له تأخير الأخذ إلى قدوم الغائب وإن كان الأخذ بها على الفور لظهور عذره لأن له غرضا في ترك أخذ ما يؤخذ منه ولا يلزمه الإعلام بالطلب كما مر والثاني لا لتمكنه من الأخذ ولو استحقها ثلاثة كدار بين أربعة بالسوية باع أحدهم حصته واستحقها الباقون فحضر أحدهم أخذ الكل أو ترك أو أخر لحضورهما كما مر فإن أخذ الكل وحضر الثاني ناصفه بنصف الثمن كما لو لم يكن إلا شفيعان وإذا حضر الثالث أخذ من كل ثلث ما بيده لأنه قدر حصته ولو أراد أخذ ثلث ما في يد أحدهما فقط جاز كما يجوز للشفيع أخذ نصيب أحد المشتريين واعلم أن للثاني أخذ الثلث من الأول لأنه لا يفوت الحق عليه إذ الحق ثبت لهم أثلاثا وإن حضر الثالث وأخذ نصف ما بيد الأول أو ثلث ما بيد كل من الأول والثاني وكان الثاني في الثانية قد أخذ من الأول النصف استووا في المأخوذ أو أخذ الثالث ثلث الثلث الذي في يد الثاني فله ضمه لما في يد الأول واقتسماه بالسوية بينهما فتصح قسمة الشقص من ثمانية عشر فإنه يأخذ ثلث الثلث وهو واحد من تسعة يضمه إلى ستة منها فلا تصح على اثنين فتضرب اثنين في تسعة فللثاني منهما اثنان في المضروب فيها بأربعة تبقى أربعة عشر بين الأول والثالث لكل منهما سبعة وإذا كان ربع الدار ثمانية عشر